صفة و طريقة غسل الجنابة وفق السنة
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أسباب الجنابة :
نزول المني عند النظر أو التفكير أو المداعبة وعند الجماع يوجب الغسل على الرجل و المرأة و حتى في العلاقة الزوجية الكاملة و لكن لم يحصل إنزال وجب الغسل .
واجبات الغسل :
- فإن لم يستبرئ المغتسل قبل الغسل ثم خرجت منه بعد الغسل رطوبة مشتبهة أوسائل مشتبه بين المني و غيره يحكم بأنه مني و وجب إعادة الغسل مرة ثانية .
- تجب النية في الغسل كما في الوضوء و لا يشترط التلفظ بها .
- عدم وجود حاجب يمنع وصول الماء الى البشرة .
- إذا أحدث من يغتسل غسل الجنابة في أثنائه بالحدث الأصغر فلا يجب عليه التوقف بل يتم غسله و يقع صحيحا لكن عليه الوضوء بعد الغسل .
- بشترط بماء الغسل أن يكون طاهرا
كيف يكون غسل الجنابة ؟
غسل الجنابة له صفتان واجبة و مستحبة :
الصفة الواجبة : أن يغسل الانسان بدنه كله لقوله تعالى : { وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ } فإذا غسل الانسان بدنه كله بنية أجزأه ذلك ومن المعلوم أن المضمضة و الإستنشاق داخلان في هذا لأن الانف و الفم في حكم الظاهر لا في حكم الباطن و لهذا كان الرسول عليه الصلاة و السلام يتمضمض و يستنشق في الوضوء و هذا كالتفسير لقوله تعالى : { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } .
فهذه هي الصفة الواجبة في الغسل ، أن يعم الانسان سائر بدنه بالماء مرة واحدة و من ذلك المضمضة و الاستنشاق .
الصفة المستحبة : فهو أن يغسل الانسان فرجه وما لوثه ثم يتوضأ وضوؤه للصلاة وضوءا كاملا فيغسل وجهه بعد المضمضة و الاستنشاق ثم يديه للمرفقين و يمسح رأسه و أذنيه و ثم يغسل رجليه للكعبين ، ثم بعد ذلك يفيض الماء على رأسه حتى يروي أصوله إذا كان ذا شعر كثيف ثلاث مرات ، ثم يغسل سائر جسده هذا على صفة ما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم .
أما ما روته ميمونة رضي الله عنها فإن الأمر يختلف بعض الشيء : فإنه يغسل فرجه و ما لوثه و يضرب بيديه على الارض أو الحائط مرتين او ثلاث لينظفها بعد هذا الغسل ثم يغسلها و يتمضمض و يستنشق و يغسل وجهه ثم يغسل يديه الى المرفقين ثم يغسل رأسه غسلا كاملا ولا يغسل رجليه ، ثم بعد ذلك يفيض الماء على سائر جسده ثم يغسل رجليه في مكان اخر ، هذا ما روته أم الؤمنين ميمونة رضي الله عنها .
و الأفضل للانسان أن يفعل الصفتين جميعا بمعنى أن يغتسل على صفة ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أحيانا ، و على صفة ما جاء في حديث ميمونة رضي الله عنها أحيانا أخرى ، حتى تكون عاملا بالسنتين جميعا و إذا كان الانسان لا يدرك إلا صفة واحدة من هاذين الصفتين فلا حرج عليه في ملازمتها ، والله ولي التوفيق .
قتاوي الشيخ ابن العثيمين

ليست هناك تعليقات